الذكاء الاصطناعي 2026: سبعة عشر رهانًا موثّقًا على القدرات والاقتصاد والتنقل الذاتي

أضيف بتاريخ 01/05/2026
منصة ذكاء

بحسب ما يقدّمه Timothy B. Lee وضيوفه على Understanding AI، كان 2025 عامًا «حافلًا بنماذج جديدة» واعتمادًا واسعًا لوكلاء البرمجة وطفرةً في استثمار الشركات، مع قفزة لافتة في السيارات الذاتية القيادة. فقد ضاعفت Waymo ثلاث مرات عدد الرحلات الأسبوعية ووسّعت التشغيل من دون سائق، فيما أطلقت Tesla خدمات روبوتاكسي في أوستن وسان فرانسيسكو. ولعام 2026، لا يتوقع الفريق لا «فقاعة توشك على الانفجار» ولا «انطلاقة خاطفة» بفعل ذكاء عام؛ بل «ستواصل النماذج تحسين قدراتها، لكن التأثير الاقتصادي الكامل سيستغرق وقتًا».



في جانب الإنفاق الرأسمالي، يرجّح لي أن تجمع Google وMicrosoft وAmazon وMeta وOracle أكثر من 500 مليار دولار خلال 2026. وردًا على من يعدّ ذلك إفراطًا غير قابل للاستمرار، يشير إلى تصريحات قادة الصناعة بأنهم «يلبّون طلبًا قائمًا الآن لا تحضيرًا لطلب افتراضي»، قائلًا «لا أوافق» على فرضية الفقاعة، مع إحالة إلى ما قاله مارك زوكربيرغ وستايا ناديلا. وعلى صعيد الإيرادات، يتوقّع أن تبلغ OpenAI وAnthropic أهداف 2026؛ إذ «لا يزال لدى الشركات حيّز واسع لأتمتة أجزاء من عملياتها حتى دون قدرات جديدة». تشير التسريبات إلى هدف 30 مليارًا لـ OpenAI و15 مليارًا لـ Anthropic بعد حديث الأخيرة عن ARR «يقارب 7 مليارات».

بالنسبة إلى نوافذ السياق، يتوقع Kai Williams ثباتها حول مليون رمز في النماذج العامة. بعد قفزات 2023–2024، تصطدم الزيادات بقيود بنيوية في المحوّل؛ «ولأغلب المهام» تكون النوافذ الأصغر «أرخص ولا تقل فعالية». قد تختلف نماذج تخصصية للبرمجة — حين يفيد «قراءة كامل الشفرة» — لكن الاتجاه العام هو الاستقرار.

اقتصاديًا، لا يرى لي «تسارعًا جامحًا» في 2026: تنموطة الناتج المحلي الحقيقي الأميركي على أساس سنوي في الربع الثالث «لن تتجاوز 3.5%». تدعم مشاريع مراكز البيانات النشاط حاليًا، لكن مساهمتها «أقل من أن تخرج النمو من نطاقه المعتاد».

قد تقفز إنتاجية تطوير البرمجيات. استنادًا إلى تقييمات METR، يرجّح ويليامز أن تصل أقوى النماذج إلى نجاح بنسبة 50% في مهام برمجية تستغرق 20 ساعة، رغم «عوائد متناقصة» في التدريبين السابق واللاحق. وصول عنقوديات بقدرات جيغاواط في 2026 ونضوج الوكلاء البرمجيين قد يحافظان على وتيرة التحسّن.

قانونيًا، يرى الأستاذ James Grimmelmann أن «الفوضى الحرة» الأولى تقترب من نهايتها: التدريب على الأعمال المحمية لا يُعدّ انتهاكًا بحسب محاكم في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، لكن القضاء «يفرض حدودًا تشغيلية حقيقية»، منها حواجز على المخرجات وتسويات باهظة مثل تسوية Anthropic بقيمة 1.5 مليار دولار لتدريبات اعتمدت مكتبات ظل. ويتوقع «عواقب مالية جسيمة» عند الإخفاق في درء الأضرار المتوقعة.

أما المخاطر الكارثية، فيستبعدها Steve Newman لعام 2026: «لن تقع كارثة كبرى غير مسبوقة يكون للذكاء الاصطناعي دور حاسم فيها» — لا بيولوجية ولا كيميائية ولا سيبرانية. يعلّل ذلك بأن تبنّي التقنيات «أبطأ مما يُتوقع — حتى في الاستخدامات السيئة»، وبخطوات التخفيف التي «يفعّلها» مزوّدو النماذج، مع التنبيه إلى مؤشرات تهديد مثل عملية «تجسس بالذكاء الاصطناعي» التي كشفتها Anthropic.

في بروتوكولات الوكلاء، يتنبّأ Andrew Lee بتراجع الاستثمار في Model Context Protocol؛ فالنماذج الحديثة «قادرة بالفعل على الاستدلال حول واجهات API مباشرة انطلاقًا من أوصافها»، ما يجعل الوكلاء المباشرين «أبسط وأكثر مرونة» ويحوّل MCP إلى «طبقة غير لازمة» بنهاية 2026.

في التنقل الذاتي، يرى Daniel Abreu Marques فرصة لأن يتفوّق لاعب صيني على Waymo في حجم الأسطول عالميًا. تعاني Waymo من محدودية التوريد — رغم Zeekr واتفاق Hyundai — بينما توسّع Pony.ai وBaidu Apollo Go وWeRide «بإنتاج كثيف» في الصين والشرق الأوسط وأوروبا، مع «خفض 70%» في تكاليف مكونات منصة Pony من الجيل السابع. إذا تباطأت سلسلة توريد Waymo وتواصل التسريع الصيني، قد ينتقل الصدارة بحلول نهاية 2026.

وقد تُباع للمستهلكين أول سيارة «مستقلة تمامًا» (المستوى 4) في 2026 — لكن «ليس من Tesla»، بحسب Sophia Tung. تشير إلى Tensor (AutoX سابقًا) وشركاء «أكثر مرونة» مثل VinFast لإطلاق تشغيل بلا سائق ضمن نطاقات محدودة «لانتزاع أولوية السبق». تستفيد Tesla من قاعدة تؤمن بأنها «قريبة جدًا» من روبوتاكسي، وقد تفضّل تجنّب تحمل مسؤولية الحوادث مؤقتًا.

على الضفة الأخرى، يرجّح لي أن تطلق Tesla خدمة أجرة «دون أي شخص داخل المركبة» لعامة الناس في مدينة واحدة على الأقل خلال 2026. يذكّر بإطلاق أوستن «بمراقب في المقعد الأمامي» ومنطقة الخليج «بسائقي أمان»، ويقرّ بأن ماسك «يبالغ في الوعود»، لكنه يشير إلى «تقدّم فعلي» ومقاطع «سيارات فارغة» ظهرت في ديسمبر. وكما حدث مع Waymo في 2020، سيقيد التوسّع حذرُ القيادة والاعتماد على المساندة عن بُعد.

على صعيد البنى، يراهن ويليامز على صعود نماذج الانتشار النصي. نماذج مثل Mercury (Inception Labs) وGemini Diffusion دشّنت المسار؛ فالتوليد «دفعة واحدة» أسرع، وربما «أكفأ تعلّمًا» وفق دراسة من كارنيغي ميلون. لن تطيح بالاستتار الذاتي (autoregression)، لكن من المرجّح أن يطرح مختبر راسخ نموذج انتشار «للاستخدام العام» في 2026.

سياسيًا، يتوقّع Charlie Guo بروز Super PAC «مناهض للذكاء الاصطناعي» يجمع 20 مليون دولار على الأقل، موازنًا كيانات مؤيدة مثل Leading The Future وMeta California. يجمع الذكاء الاصطناعي «قلقًا عابرًا للأحزاب» — التضليل، المراقبة، المياه، قوة الشركات — ومحاولة تيد كروز فرض وقف تنظيمي، التي سقطت «99–1»، تعكس حالة الغليان التشريعي.

في الصحة العامة، تتنبّأ Abi Olvera بأن تتضاعف ثلاث مرات تغطية الأخبار التي تربط «الذكاء الاصطناعي» بـ«الانتحار» في 2026، من دون ارتفاع مماثل في معدلات الانتحار الفعلية. ترجّح ثباتًا أو تراجعًا بعد الذروة الأخيرة، مؤكدة أن «وفرة التغطية ليست دليلًا على تغير الخطر».

في عالم المصدر المفتوح، يرى Florian Brand أن «الجبهة الأميركية المفتوحة» ستلتحق بالنماذج الصينية. بعد صدارة Qwen 2.5 وDeepSeek R1 وQwen3 وKimi K2، تشير إصدارات غربية (Mistral 3 وOlmo 3 وRnj وTrinity) وإعلان Nvidia عن نموذج «500 مليار مُعامِل» إلى عودة الزخم. مبادرات مثل ATOM Project «تحشد الموارد» لأوزان مفتوحة منافسة في 2026.

وأخيرًا، يبقى سباق الفيديو القصير التوليدي مفتوحًا بين Sora وVibes. يميل ويليامز إلى تفوّق Vibes، مشيرًا إلى «قصور التوصية» لدى Sora ومهارة Meta في بناء منتجات جماهيرية. في المقابل، يرجّح لي أن يستعيد Sora الزخم بفضل اتفاقية ترخيص حصرية سنوية مع Disney: «فيديوهات الذات مملة، لكن التفاعل مع لوك سكاي ووكر أو آيرون مان أكثر جاذبية». النجاح يتوقف على «تصميم منتج ذكي فعلاً».

الخلاصة: تتقدّم القدرات بسرعة، بينما تبقى الآثار الماكرو اقتصادية تدريجية، وتتقدّم المعايير — التقنية والقانونية والصناعية — لتحل البراغماتية محلّ الضجيج. وكما يكتب لي، سيؤكد عام 2026 صعود الذكاء الاصطناعي «من دون إخراج النمو من نطاقه»، مع محطات ملموسة في البرمجة والتنقل والاستخدامات الجماهيرية.

المصدر: Understanding AI — 17 predictions for AI in 2026 (31 ديسمبر 2025).