عرف امتحان الولوج إلى كليات الطب في منطقة فلاندر البلجيكية هذا العام ارتفاعاً غير مسبوق في نسبة النجاح، حيث اجتاز الاختبار حوالي 47٪ من المترشحين، في حين لم تتعدَّ هذه النسبة 19٪ سنة 2022 و37٪ سنة 2023. هذه الطفرة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية والإعلامية، خاصةً مع الاتهامات المتزايدة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها "تشات جي بي تي"، أثناء الامتحانات.
تجاوز عدد الناجحين 2600 مترشح لقرابة 1740 مقعداً متوفراً، مما يعني أن مئات الطلاب المتفوقين قد يُحرمون من متابعة الدراسة بسبب محدودية المقاعد. ورغم تأكيد بعض المسؤولين أن صعوبة الأسئلة لم تكن أقل من السنوات الماضية، إلا أن المنظمات الطلابية وبعض الأساتذة يرون أن اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي كان له دور حاسم في هذه النتائج الإستثنائية.
أُقصي ثلاثة مترشحين رسمياً بعد اكتشاف استخدامهم المباشر للأدوات الذكية أثناء الامتحان، فيما يؤكد بعض الطلاب أن فتح تطبيقات الذكاء الاصطناعي كان سهلاً خلال الاختبار دون رصدهم فوراً. ولجأ بعض المترشحين الذين فشلوا إلى القضاء للطعن في النتائج، معتبرين أن هناك اختلالاً في مبدأ تكافؤ الفرص نتيجة اللجوء الواسع للتقنيات الحديثة. يُطرح سؤال مستقبلي حول طريقة مراقبة الامتحانات في عصر الذكاء الاصطناعي وسبل ضمان نزاهة التقييم للسنوات القادمة.